احمد بن محمد بن عبد الكريم الأشموني / زكريا بن محمد الانصاري

650

منار الهدى في بيان الوقف و الابتدا و معه المقصد لتلخيص ما في المرشد للأنصاري

كان مما ينطق به الحال والوصف مما يدرك كنهه . وقيل : تقديره : فلما أسلما أسلما . وقيل : جوابها وتله بجعل الواو زائدة ، وعليه يحسن الوقف على الجبين . وقيل : نادته الملائكة من الجبل أو كان من الأمر ما كان ، أو قبلنا منه ، أو همّ بذبحه عند أهل السنة ، لا أنه أمرّ السكين كما تقوله المعتزلة . قيل : لما قال إبراهيم لولده إسماعيل : إني أرى في المنام أني أذبحك ، فقال : يا أبت هذا جزاء من نام عن حبيبه ، ولو لم تنم ما أمرت بذلك . وقيل : لو كان في النوم خير لكان في الجنة الْمُحْسِنِينَ تامّ البلواء المبين كاف . ورسموا البلواء بواو وألف كما ترى بِذِبْحٍ عَظِيمٍ كاف ، وصف بعظيم ، لأنه متقبل ، لأنه هو الذي قرّبه هابيل بن آدم حين أهبط من الجنة . وقيل : وصف بعظيم لأنه فداء عبد عظيم فِي الْآخِرِينَ تامّ عَلى إِبْراهِيمَ جائز الْمُحْسِنِينَ حسن ، ومثله : المؤمنين ، وقيل : تامّ ، لأنه آخر قصة الذبيح مِنَ الصَّالِحِينَ حسن وَعَلى إِسْحاقَ تامّ ، وليس رأس آية مُبِينٌ تامّ . والوقف على : هارون ، والعظيم ، والغالبين ، والمستبين ، والمستقيم . وفي الآخرين ، وهارون ، والمحسنين كلها وقوف كافية الْمُؤْمِنِينَ تامّ ، لأنه آخر قصتهما عليهما الصلاة والسلام لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ كاف ، إن علق إذ بمحذوف ، وجائز إن علق بما قبله أَ لا تَتَّقُونَ كاف الْخالِقِينَ تامّ ، لمن قرأ : اللّه بالرفع خبر مبتدإ محذوف ، أي : هو اللّه ، أو اللّه مبتدأ وربكم خبره ، وعلى القراءتين لا يوقف على ربكم ، لأن قوله : وربّ آبائكم معطوف على ما قبله ، وقرأ حمزة والكسائي وحفص عن عاصم بنصب الثلاثة على